الخطوط العربية الأساسية
خط النسخ
خط الرقعة
خط الثلث
الخط الديواني
الخط الديواني الجلي
الخط الفارسي
الخط الكوفي
خط الإجازة
الخط المغربي
الخط الحديث (الحر)
خط الطرة او الطغرة

رغم ان التاريخ لم يضع تاريخا وزمنا محددا لبداية الولادة التي شُكلت بها صور الحروف العربية إلا اننا نستطيع القول بأنها تطورات متعددة عبر السنين و الأمزمان لتصوير النطق لتحقيق لغة التفاهم بالقلم.

و قد أدت التجارة و المقايضة بين الناس و بين الشعوب الى حاجة ملحة للإبتكار و التطوير برموز المخاطبة بالقلم لتفي بالأغراض الدينية و بشئون التعامل و المداولة و من هنا كان لكل قوم حروف متفق عليها تصور لغتهم و تتناقلها الأجيال عبر العصور و تقوم الأجيال بتطويرها و إدخال التحسينات عليها لتعطي مدلولاتها بوضوح تام و لتسطر به أمجادها و تاريخا و حضارتها.

و الخط العربي هو محصلة رموز استعملتها الأقوام داخل الجزيرة العربية فيما بينها و انتشرت و زادت رقعتها و عُرفت خارج الجزيرة بسبب تعامل التجار العرب مع جيرانهم من الشعوب المحيطة.

في اليمن كانت للعرب حضارة قديمة فرضت سلطانها السياسي على بعض القبائل العربية الشمالية و هما دولتا سبأ و حِمير و كان ذلك في القرنين الأول و الثاني قبل الميلاد و قد فرضت هاتان الدوليتان ثقافتهما على الأمم التي دانت لها و كانت ابجديثتها تعرف بقلم المُسند و هو خط العرب الأول و قد بلغ درجة عالية من الجودة و الإتقان و الإحكام من زمن دولة التبابعة و قد سمي بالخط الحِميري و قد انتقل الى الحِيرة في عهد دولة المناذرة نسباء التبابعة اليمنيين في العَصَبية و من الحِيرة يقال انه انتقل الى قُريش بمكة المكرمة و ثقيف بالطائف.

و في قريش كان حَرب و سُفيان ولدا أُمية يجيدان الكتابة و الخط إجادة تامّة و من هذين تعلم نفر غير قليل الخط العربي من أهل قريش.

وجاء الإسلام و كان في مكة المكرمة عدد لا بأس به ممن يجيدون الكتابة الجميلة نذكر منهم :

معاوية و يزيد أبناء أبي سفيان و أبا بكر و عمر بن الخطاب و عثمان من عفان و علي بن أبي طالب و طلحة بن عبد الله و أبا عبيدة عامر بن الجراح. و من النساء الشفاء بنت عبدالله العدوية و حفصة زوج النبي صلى الله عليه و سلم.

و في المدينة كان أحد اليهود يُعلمها للصبيان و لما جاء الإسلام كان في المدينة جماعة يكتبون نذكر منهم سعيد بن زرارة و المنذر بن عمر و أبي كعب و زيد بن ثابت و رافع بن مالك و أسير بن مضر و معن بن عدي و أبو عين بن كثير و أوس بن خولي و بشير بن سعيد و غيرهم.

بإنتشار الإسلام أصبحت الحاجة ملحة في تعلم المسلمين القراءة و الكتابة، لذا أدرك الرسول الأعظم عليه الصلاة و السلام قيمة الكتابة و القراءة و نراه في غزوة بدر الكبرى جعل فدية الكاتب من أسرى قريش تعليم عشرة من صبيان المسلمين.

و يعتبر الرسول الكريم أول من عمل على تعليم الخط العربي و نشره بين المسلمين فنراه عليه السلام يطلب من الشفاء بنت عبد الله تعليم زوجه حفصة ليضرب في ذلك مثلا يقتدي به المسلمون في تعليم النساء.
انتشر الإسلام في الجزيرة العربية و في العراق و سوريا ومصر فحليت اللغة العربية محل اللغات المحلية و اصبحت لغة الفاتحين.

و حيث انها لغة القرآن الكريم دستور المسلمين لذا أصبح لزاما على المسلمين و الشعوب التي أسلمت و انضمت تحت لواء الإسلام أن تتعلم كتابة اللغة العربية و قراءتها.

وغدت و سيلة من وسائل الحكم و بها تصدر المكاتبات بين الخلفاء و عُمّالهم في الأقاليم التي يحكمونها – و كلما اتسعت رقعة البلاد الإسلامية كلما انتشرت اللغة العربية و صارت الحاجة ماسة لتعلم الخط العربي كتابة و قراءة.

و أول خروج للكتابة العربية من شبه الجزية كان في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه و أول تدوين لها كان في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه و أول الإفنان و الإبتكار و التنظيم كان في الكوفة في خلافة علي بن ابي طالب كرم الله وجهه.

و أول إختراع لأنواع الخط العربي التي تبعد عن صورة الخط الكوفي كان في خلافة بني أمية عندما ظهر الإسلام و اختلط العربي بالأعاجم ظهر جيل جديد نشأ اللحن في كلامه و التحريف في قراءته للقرآن و اللغة العربية فأصبح لزاما وضع حل يجنبهم اللحن والخطأ خوفا من ضياع اللغة.

فبتلقين من علي بن ابي طالب كرم الله وجهه وضع أبو الأسود الدؤلي أول نقطٍ للمصاحف مستعينا بعلامات كانت عند السريان يَدُلون بها على الرفع و النصب و الجر ... الخ.

فوضع أبو الأسود علامات على شكل نقط بصبغ يخالف لون المداد المكتوب به من أجل وضع الشكل لأواخر الكلمات و حركات الحروف و كان أبو الأسود خير من اشتغل بالنحو و أمهر من يقرأ الكتابة الصحيحة .. و يعتبر هذا هو الإصلاح الاول، فكان الفتح يرمز له بنقطة من الحبر المخالف فوق الحرفن و الكسر نقطة تحت الحرف، و الضم نقطة بين يدي الحروف (أي أمامه) أما الغُنة فكانت نقطتين إحداهما فوق الاخرى و كانت النقط بمثابة الحركات و هطذا نُقِّط المصحف الشريف كله.

وهذا يعتبر الإصلاح الأول الذي صبغ اللغة العربية كتابة بالوضوح.

أما الإصلاح الثاني للخط العربي فكان عندما أمر الحجاج بن يسوف الثقفي يحيى بن يعمر و نصر بن عاصم بوضع الإعجام أي بمعنى النقط و التمييز للحروف المتشابهة لتفريقها عن بعضها البعض و بالفعل نقطت الحروف بنفس لون مداد الكتابة لأن نقط الحروف اعتبر جزءا منه فقام تلميذا ابو الأسود يحيى و نصر بالإصلاح الثاني على الرغم من أن المسلمين كانو يكرهون أي زيادة على مصحف عثمان و بهذا الإصلاح أصبحت الحروف المنقوطة خمسة عشر حرفا كما يلي:

ب ت ث ج خ ذ ز ش ض ظ غ ف ق ن ي

و الحروف الغير منقوطة ثلاثة عشر و هي:

ا ح د ر س ص ط ع ك ل م ه و

و أخيرا جاء الإصلاح الثالث في العصر العباسي على يد الخليل بن احمد الفراهيدي و كان عالما باللغة العربية و أوسع الناس معرفة بكننها و حركاتها الإعرابية وهو واضع علم العروض وواضع علامات الإعراب .. و قد قام بوضع ثمان علامات أزالت الإبهام وزادت الخط العربي جمالا وروعة وهي : الفتحة – الضمة – الكسرة – السكون – الشدة – المدة – الصّلة – الهمزة .. و بهذا الإبتكار الناجح أمكن للكاتب الخطاط أن يجمع بين الخط و الأعجام و الشكل بلون مداد واحد ودون لبس في القراءة.

و هكذا أخذ الخط العربي يتطور من حسن الى حسن حتى اصبح بشكله الحالي جميلا وواضحا و متنوعا يحتل الصدارة في الحُسن و الروعة و الإبداع أمام الخطوط العالمية الأخرى مترجما عظمة هذا الخط و بنوغ علماء المسلمين في الإبتكار و الإبداع و الهندسة.

 

 

من و الى زوار الموقع
سجل الزوار
إتصل بجلال
إهداء مع الشكر و التقدير
الحقوق و اتفاقية الإستخدام
إتصل بإدارة الموقع
من جلال لعشاق الخط العربي
كيفية معرفة نوع الخط
درس متكامل في خط الإجازة
هدايا لزوار الموقع
الخط السنبلي
صفحات في الخط العربي
تاريخ الخط العربي
اساتذة الخط العربي
موازين خط الرقعة المرسل من جلال
 
 
أقسام الموقع الرئيسية
نبذة عن جلال
الشهادات الدولية
صور و فن
لوحات شخصية مرسومة بالخطوط
معرض روائع الخطوط